في أحد الأيام، جاءني شاب من أبناء الحي بعد أن خرج زميلي ليجلب لنا العشاء.
كان يريد شراء دواء لوالده، رجل مسنّ نعرفه جميعًا
أعطاني الوصفة، وكان معها نسخة أخرى بلونٍ أصفر.…
كنتُ مبتدئًا، وكان الصيدلي قد أوصاني ألّا أقدّم هذه الأدوية، وأن أقول لمن يطلبها: “غير موجودة”، إلى حين يشرحها لي ويعلّمني كيفية التعامل معها.
ومنذ ذلك الوقت، كلما وصلتني وصفة من هذا النوع،
كانت ركبتاي ترتجفان، ووجهي يحمرّ، ويبدأ العرق يتصبّب مني… لأنني لم أكن أعرف كيف أكذب على المريض أو أخفي عنه الحقيقة.
كانت تلك الأدوية محفوظة داخل خزانة خاصة، ولها بروتوكولات دقيقة للدخول والخروج.
والصيدلي كان يترك كمية صغيرة منها لزميلي.
قال لي الشاب: “لازم آخذ الدواء… والدي حالته صعبة.”
لا أستطيع أن أحكي باقي التفاصيل هنا…
بدأت احضر نفسي لقضاء بعض الايام في السجن...لكن الحمد لله نجوت بعجوبة اليوم انا بخير
بعد تلك الحادثة، قررت أن أتعلم...
حاولت أن أسأل الصيادلة لكن من الصعب أن يعلمونك كل شيئ أثناء العمل.
بحثت على الإنترنت لكن كثرة المعلومات تشوش وتزيد من صعوبة الامر…
كل هذا أخذ مني وقتًا طويلاً
ولكن بعد هذه المعاناة...
اتضح كل شيئ: